تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

73

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

اعتباره فيما تقدّمه من الاضطجاع أيضا . وإن شكّ فالأخير متيقّن والزائد مشكوك منفيّ بالأصل ، على ما هو المقرّر في القيد الصالح للرجوع إلى ما عدا الأخير أيضا . ولم يؤخذ في نطاقه عنوان العجز عن السجود ، ولكنّ المنساق من عدم الاستطاعة المأخوذ فيه هو عدم التمكّن العرفي منه أيضا . ومنها : ما رواه عن عليّ عليه السلام مرسلا أيضا « 1 » مفاده الإيماء بالرأس للركوع والسجود عند العجز عن الجلوس ، بلا إيجاب لوضع ما يصحّ عليه السجود على الجبهة . ومنها : ذيل ما رواه عن المرتضى ( في رسالة المحكم والمتشابه ) الدالّ على الإيماء حال الاضطجاع « 2 » . ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام . . فقال : على خمرة أو على مروحة أو على سواك يرفعه إليه ، هو أفضل من الإيماء إلخ « 3 » . الظاهر في أفضليّة رفع الخمرة ونحوها ووضع الجبهة عليها من الإيماء . ولا خفاء في أنّ الرفع والوضع قد يكون بحيث يصدق على ذلك السجود وقد لا يكون ، وأقصاه حينئذ تحصيل المساس لما توضع عليه الجبهة بالرفع . ولا إشكال في تقدّم الصورة الأولى على الإيماء ، كما تقدّم . وأمّا الثانية : فكذلك أيضا للجمع بين النصوص ، كما يأتي . ومنها : ما رواه عن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يومئ في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد عليه ولم يكن له موضع يسجد فيه ؟ قال : إذا كان هكذا فليوم برأسه في الصلاة كلّها « 4 » . وظاهره جواز الإيماء عند عسر الانحناء للركوع والسجود ، بلا تعرّض للمضطجع ولا المستلقي . ويقرب أن يكون مورده العجز العرفي عن القيام .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 16 و 22 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 16 و 22 . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب السجود ح 2 .